السيد يوسف المدني التبريزي
15
درر الفوائد في شرح الفرائد
مدلولاتها مجملة فلا بد عند الشك في شرطية شئ أو جزئيته من التحري ثم الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي من البراءة والاشتغال لأنها حينئذ تجرى مجارى الأدلة اللبيّة في عدم الاطلاق واما على القول بوضعها للأعم فهي كألفاظ المعاملات مدلولاتها أمور بينة من حيث الصدق العرفي فيرجع إلى اطلاقها عند الشك في الشروط أو الاجزاء بعد احراز صدق الماهية وقد أورد على هذه الثمرة تارة بعدم لزوم الاجمال على القول بالصحيح وأخرى بعدم الاطلاق والبيان على القول بالأعم . ( ومنها ) جواز اجراء الأصل في الجزء والشرط المشكوك فيهما على القول بالأعم وعدمه ووجوب الاحتياط على القول بالصحيح ونسبوا القول بالوضع للصحيح إلى المشهور وذكروا في هذا المبحث ان المشهور هو اجراء البراءة فيهما ( وفيه ) انه بمكان من الضعف كما افاده الشيخ قدس سره في التحقيق لان غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون الالفاظ مجملة وقد تقدم ان مقتضى التحقيق في المجمل المردد بين الأقل والأكثر عدم وجوب الاحتياط والحال ان الأكثر مع قولهم بالصحيح قائلون بعدم الاحتياط في اجزاء العبادات وأول من احدث القول بالاحتياط في مقابل الأكثر هو المحقق السبزواري على ما حكى عنه ثم تبعه غير واحد من متأخري المتأخرين منهم الوحيد البهبهاني ره وذكروا هذه الثمرة كما تقدمت الإشارة على مختارهم . ( ومنها ) ما افاده المحقق القمي ره من أنه لو نذر أحد ان يعطى شيئا بمن رآه يصلى فرأى من صلى إلى آخر كلامه ومحصله انه على القول بالأعم يجوز اعطائه بذلك المصلى ويبرئ ذمته وعلى القول بالصحيح لا يجوز وهذه الثمرة على ما قيل جارية على القول بالأعم بين الاجزاء المقومة وغيرها فان الجزء المشكوك ان كان من الأول فلا يجوز الاعطاء وان كان من الثاني فيجوز . ( ومنها ) ما ذكره بعض الاعلام وهو ان المرجع على القول بالأعم بالنسبة إلى غير الاجزاء المقومة هو الاحتياط وبالنسبة إلى الاجزاء المقومة هو البراءة و